العلامة المجلسي
225
بحار الأنوار
ذروة المنبر ، فخطب خطبة طويلة هذه الكلمات منها . والبضعة : القطعة من اللحم . والضمير في [ قوله عليه السلام : ] " يسعده " و " يمهله " للسان ، وفي [ قوله : ] " امتنع " و " اتسع " للإنسان . والمعنى أن اللسان لما كان آلة للإنسان يتصرف بتصريفه إياه ، فإذا امتنع الانسان عن الكلام لشاغل أو صارف ، لم يسعد اللسان القول ولم يواته ، وإذا دعاه الداعي إلى الكلام وحضره واتسع الإنسان له ، لم يمهله النطق بل يسارع إليه . ويحتمل أن يعود الضمير في " امتنع " إلى القول ، وفي " اتسع " إلى النطق : أي فلا يسعد القول اللسان إذا امتنع القول من الإنسان ولم يحضره لوهم أو نحوه ، أوجب حصره وعيه ولم يمهله النطق إذا اتسع عليه وحضره ( 1 ) . ويحتمل أن يكون الضمير في " يسعده " و " يمهله " راجعا إلى الإنسان ، وفي [ قوله : ] " امتنع " و " اتسع " إلى اللسان : أي إذا امتنع اللسان لعدم جرأة فلا يسعد القول الإنسان ، وإذا اتسع لم يمهل النطق الإنسان . والأول أظهر . ونشب الشئ في الشئ بالكسر : أي علق وأنشبته أنا فيه : أي أعلقته فانتشب . ذكره الجوهري . والمراد بعروقه : أصوله ومواده ، كالعلم بالمعاني والملكات الفاضلة . وغصونه : فروعه وأغصانه وآثاره . وتهدلت أغصان الشجرة : أي تدلت . [ قوله عليه السلام : ] " معتكفون على العصيان " : أي ملازمون [ لها ] من قولهم : عكف على الشئ : أي حبس نفسه عليه ، ومنه الاعتكاف . والاصطلاح :
--> ( 1 ) من قوله : والمعنى . . . اليد هنا أخذناه من شرح نهج البلاغة لكمال الدين ابن ميثم رحمه الله ، إذ كان في أصلي من طبع الكمباني من البحار تكرار ونقص .